أهلا وسهلا بكم على موقعنا المتعدد اللغات الذي يتناول الهجرة والمهاجرين في إيطاليا، الاستقبال والضيافة ، سياسات ‏التكامل (أو الاندماج في المجتمع) في رومـــا ومركز المدينة

  italiano  francese   inglese  albanese  bosniaco  romeno  spagnolo  ucraino   mailing list - اتصالات - مواقع هامـــة - من نحن - home
 
 > هل تريد التعرف على بلدي...‏‏ < لتعرف على الا خرين  تجد في  


هل تريد التعرف على بلدي...‏‏

بـــلا دن

إيطاليا أرض للهجرة. وان آخر موجات الهجرة الكبيرةمن البلاد كانت قد جرت في أعوام الستينات . وكان الإيطاليون ‏يهاجرون الى الخارج بحثا عن العمل ولتحسين شروط حياتهم على خلاف ماكانوا يعانونه هنا ( في ايطاليا). ولحد اليوم ‏تستمر الهجرة من البلاد. والذين يهاجرون هم في غالبيتهم من الشبيبة من ذوي الإعداد الثقافي والعلمي الجيد من الذين لم ‏يستطيعوا الحصول على عمل ينسجم وتخصصهم هنا في إيطاليا, بينما في الخارج يجدون طلبا كبيرا . البعض يطلق على ‏ذلك " هروب الأدمغة", بما يعطي فهما وكأن الهجرات السابقة كانت تنحصرفقط في اليد العاملة. وهذا ليس صحيحا لأن ‏المهاجرين بشكل عام هم أيدي عمل وأدمغة أيضا, قلب ودم. أنهم أشخاص أو بشر. ‏لقد خرجنا من الحرب العالمية الثانية في 25 نيسان(أبريل) للعام 1945. وحتى هذا اليوم فإن هذا التاريخ يعتبر يوم عيد ‏وطني, عيد التحرر من الفاشية والنازية. حينها كنا بلدا فقيرا جدا, مدمرا من الصراع, ماديا وأخلاقيا. وكان علينا أن نعيد ‏بناء كل شئ: الشوارع والبنايات, طرق سكك الحديد والمصانع, نظام التعليم وكذلك النظام الصحي.وقد أعدناأيضا البناء ‏السياسي والنقابي, الذي كانا مهجورا ومشوها خلال مرحلة النظام الفاشي الذي تربع على الحكم في العام 1922. ولأنه لم ‏تتوفر امكانية العمل للجميع, فإن الكثير من المواطنين هاجروا الى الخارج. ولهذا تجد اليوم أن الإيطاليين يوجدون في كل ‏مكان. فهم في الخارج يشكلون عشرات الملايين, بحيث يمكن القول أن إيطاليا أخرى نشأت بعيدا عن إيطاليا الأم. ‏
‏ وبعد أن خرجت ايطاليا من الحرب أصبحت جمهورية ديمقراطية, بدستور صودق عليه في 22 كانون الأول (ديسمبر) ‏من العام 1947, ودخل هذا الدستور الى حيز التنفيذ في الأول من شهر كانون الثاني(جوان)من العام 1948. وفي ذلك ‏العام نفسه, وتحديدا في شهر نيسان(أبريل) جرى تنظيم أول انتخابات عامة للجميع ( سابقا لم يكن للنساء حق التصويت) ‏وتم انتخاب أول برلمان ديمقراطي, على أساس " الغرفتين", حيث تشكل من هيئتين منفصلتين ومتميزتين: غرفة البرلمان و ‏مجلس الشيوخ. لقد احتوت المواد الأثنتي عشرة الأولى من الدستور الإيطالي أولوياتناالأساسية الأولى: أنها تعبّر عن القيم ‏التي نؤمن بها جميعا. أنها تشكل دوافعنا الإثنى عشر التي تدفعنا للبقاء معا، أثنا عشر جذرا لمواطنتنا المشتركة. أنتم الذين ‏تقرأون هذه الصفحات عليكم أن تتعرفوا على قيمنا، عليكم أن تعرفوا معتقداتنا، عن طبيعة تعبيراتنا وأحلامنا. ان كلمات ‏الدستور جاءت لتعبر عن الرغبة في بناء مجتمع عادل،مجتمع يوفر العمل والتعليم، الأمن والصحة لجميع مواطنيه، وبما ‏فيهم أولئك الذين لم يلدوا في ايطاليا. يحدث أحيانا أننا نحن أنفسنا ننسى أو نتناسى هذه الوعود التي وضعناها. وسيحدث ‏لكم أن تلتقوا بأشخاص لم يقرأوا أبدا الدستور الذي يحكمنا. حقا، أن الديمقراطية ليست الطريق الأكثر سهولة للوصول الى ‏العدالة والأمان الأجتماعي.على العكس، انها الطريق الأكثر طولا وعذابا. الديمقراطية تستوجب أن الجميع يجب أن يكونوا ‏عارفين وواعين،ومشاركين في الخيارات وأن لا يبتعدوا أبدا عن ممارسة الحقوق الأساسية للمواطنة. وعلى العكس من كل ‏ذلك فبسبب الجهل، الأنانية، الكسل أو الخمول الفكري أو الإستسلام،فإن الحواجزعلى طريق الديمقراطية ستكون أكثر ‏ويصبح من الصعب تجاوزها. من يؤمن بالديمقراطية يعرف جيدا بأنها لاتأتي من فوق، وإنما هي تأتي بمشاركة كل ‏مواطن في بنائها يوميا،وبصبر، وأيضا لأجل أولئك الذين لايفهمونها أو يقللوا من قيمتها. ‏
‏ وهذا يهمكم أيضا، أنتم الذين قدمتم من بلدان أخرى: أن طريق الديمقراطية، حتى وإن كان صعبا، هو الطريق الوحيد الذي ‏يضمن لكم ولعوائلكم ومجتمعكم الحق لبلوغ توفقكم للعمل، الأمن، العدالة الإجتماعية. الديمقراطية تستوعب جميع ‏المواطنين،كل منهم يصبح جزءا من نفس الواقع المشترك.إن التشبع بممارسة الحقوق والمبادئ الاساسية التي تركها لنا ‏آباؤنا إرثا،بعد أن مرّوا بحرب طويلة وقاسية جدا،إن ذلك أيضا سيبقى أمانة في أياديكم. ‏
‏ أقرأوا هذه الأثنتي عشرة مادة من الدستور الإيطالي. وإن وجدتموها قريبة من ما تعتبرونه ضروريا وصحيحا،عندئذ نستطيع ‏البدء بالعيش جيدا مع بعض. ‏
‏ من دستور الجمهورية الإيطــالية ‏‏1- إيطاليا جمهورية ديمقراطية، مبنية على مبدأ العمل. السيادة ترجع للشعب،ويمارسها بالأشكال والحدود التي يحددها الدستور.‏
‏2- الجمهورية تقر وتضمن الحقوق الغير قابلة للإنتهاك للإنسان، سواء كان فردا أو في تشكيلات اجتماعية ‏أينما يتمتع بشخصيته ويطلب بالكامل ممارسة واجباته الغير قابلة للتجاوز في التضامن السياسي، الإقتصادي ‏والإجتماعي.‏
‏ 3- جميع المواطنين متساوون في التمتع بالكرامة الإجتماعية وهم متساوون أمام القانون، بدون تمييز بسبب ‏الجنس،العرق،اللغة،الدين،الآراء السياسية، والظروف الشخصية والإجتماعية. وإن من واجب الجمهورية إزالة الحواجز ‏الإقتصادية والإجتماعية التي تحد في الواقع الحرية والمساواة للمواطنين،الحواجز التي تمنع النمو الكامل للإنسان والمشاركة ‏المؤثرة لجميع العاملين في النظام السياسي، الإقتصادي والإجتماعي للبلد.‏
‏4- الجمهورية تقر لجميع المواطنين حق العمل وتفعيل الشروط التي تمكن من ممارسة هذا الحق.كل مواطن عليه واجب ‏بلوغ، وحسب الإمكانية والإختيار المحددين،نشاطا معينا أو عملا يجران على المجتمع التقدم المادي والروحي .‏
‏5- الجمهورية واحدة غير قابلة للتقسيم، تقر وتفعّل الإدارة الذاتية المحلية، وتطبق في الميادين الخدمية التي تعتمد على ‏الدولة اللاّمركزية الأوسع في الإدارة، وأن تتلاءم مع المبادئ الرئيسية والسبل لنظامها التشريعي ووفقا لمتطلبات الإدارة ‏الذاتيو واللاّمركزية.‏
‏6- الجمهورية تحمي وفقا للقواعد والقوانين الأقليات اللغوية.‏
‏7- الدولة والكنيسة الكاثوليكية، وكل منهما وفقا لنظمها الخاصة، مستقلتان وذوسيادة. والعلاقات بينهما تنظمها الإتفاقات ‏الثنائية( لاتيرانينسي)‏ ‏. إن التعديلات للإتفاقات التي تم قبولها من قبل الطرفين لا يستوجبا إجراء تدقيقات دستورية. ‏
‏8- جميع المذاهب أو المعتقدات الدينية حرة وبالتساوي أمام القانون. المذاهب الدينية التي تختلف عن الكاثوليكية لها الحق ‏في تنظيم نفسها وفقا لشرائعها الخاصة، بقدر عدم تعارضها مع النظام القانوني الإيطالي. وعلاقاتها مع الدولة ينظمها ‏القانون على أساس الإتفاقات المعقودة مع ممثلي كل من هذه المذاهب أوالأديان.‏
‏ ‏
‏9- الجمهورية تعمل على تنمية الثقافة والبحث العلمي والتكنيكي. وهي تعمل على حماية الطبيعة والتراث ‏التاريخي،الحضاري والفني للأمة.‏
‏10- إن النظام القضائي الإيطالي يقر جميع القواعد الخاصة بالحق الدولي المعروف عموما. فالوضع القانوني( أو ‏القضائي) للأجنبي ينظمه القانون وفقا للقواعد والقوانين المنصوص عليها في الإتفاقات الدولية. والأجنبي الذي منع من ‏ممارسة حريته الديمقراطية في بلده، له الحق بطلب اللجوء على أراضي الجمهوري وفقا للقواعد التي نص عليها القانون. ‏وإن القانون الإيطالي منع تسليم الأجنبي لأسباب سياسية. ‏
‏11- إيطاليا تنبذ الحرب كأداة للعدوان على حريات الشعوب الأخرى أو كوسيلة لحل النزاعات والإختلافات الدولية. ويقر ‏الدستور الإيطالي اسس المساواة مع الدول الأخرى في حدود السيادة الضرورية لنظام يؤمن السلام والعدالة بين جميع الأمم ‏ويتحرك لتحقيق ذلك في اطار المنظمات الدولية المعنية بهذا الخصوص.‏
‏12- إن علم الجمهورية يتشكل من ثلاثة ألوان هي: الأخضر والأبيض والأحمر، بثلاثة خطوط أفقية وبمساحات متساوية. ‏