إذا كان بالإمكان التكلم
على عالم عربي يمكن أن نقول أنه عالما متسعا يضم 22 بلدا و يحتل
أماكن استراتيجية و فيه ما يزيد على 230 مليون ساكن. و هو عالم
مزخرف مكون من مجموعات ثقافية و دينية مختلفة ولكن المجموعة العربية
هي الأكثر وجودا و يعتبر الدين الإسلامي الأكثر انتشارا و هو الدين
الرئيسي في الدول العربية.
موقع العالم الغربي جغرافيا هو آسيا و إفريقيا ما بين البحر الأبيض
المتوسط في الشمال و الخليج العربي و إفريقيا في الجنوب، بين تركيا
و إيران شرقا و إفريقيا و البحر الأبيض المتوسط غربا.
اللغة العربية هي اللغة الرئيسية و المشتركة في البلدان العربيةمع
وجود طبعا دارجات مختلفة نتيجة المشوار التاريخي و التحولات السوسيواقتصادية-سياسية
و لكن أيضا نتيجة التغيرات الثقافية في مختلف البدان العربية. لهذا
خلقت اختلافات حقيقية في العادات و التقاليد سوسيو ثقافية، التي
تمكننا من التكلم على ثقافات عربية و ليس على ثقلفة وحيدة.
كون الإسلام كترجمة لمختلف التيارات و المدارس، يؤثر تأثيرا كبيرا
و قويا على الثقافات العربية.
إلى جانب الإسلام توجد ديانات أخرى متعددة، خصوصا المسيحية ( كاتوليكية،
أورتودسية)، و أيضا العبرية...
لدى البلدان العربية أساليب مختلفة في حكم الولة. هناك الول الجمهورية
و أخرى ملكية، و أخرى أيضا كإمارات.هكذا نجد مستويات مختلفة للديمقراطية،
لكن معظم هذه الدول هي تحت حكم ديكياتوري و هي نفسها مختلفة مع بعضها،
كما أن هناك دول لا تتوفر على دستور دائم.
الآداب العربي
لا يمكن التحدث على آداب عربي وحيد لأن هذا سيكون معارض لواقع العالم
العربي. و لكن يمكن التكلم على تاريخ غني و قديم ذا مشوار جد معقد
و ترك بصماته العميقة في الثقافات الغربية.
من الغريب أن الآداب العربي كان غير معروف من القراء الإيطاليين
حتى زمن قريب، كما قال أحد الأشخاص أن أحيانا اهتمام الإيطاليين
بالآداب العربي يظهر نتيجة التحولات السياسية الهامة التي تحدث،
كمثال القضية الفلسطينية و الحرب في العراق.
يوجد كتاب عرب كبار في مختلف مجالات الإبداع العربية، قليل منهم
فقط معروفين في أوربا و إيطاليا، مع أن في هذه السنوات الأخيرة
ترجمت و نشرت كتب كثيرة خصوصا الروايات، كنجيب محفوظ و حنان الشيخ
و فلطمة المرنيسي،الخ.
للتعرف على المواد الأساسية و الغنى االكبير للآداب العربي توجد
أنتولجيا " الرواءيون العرب لسنة 900"، التي تجمع حكايات
الروائيين المعاصرين الأكثر أهمية، بعناية المستشرقة إيزابيلا كاميرا
دفليتو و نشرت من بومياني في سنة 1994.
يجب الأخد بعين الإعتبار أن في الوقت الذي أثر الآداب العربي في
الماضي على الآداب الغربي، كان هو نفسه بعد ذلك قد تأثر من هذا
الأخير.
يمكن الإكتفاء بتذكر التطور في الشعر العربي للأربعينات إلى اليوم،
في هذا الإيطار أقصد" الشعر الحر" الذي بدأته مع الشاعر
العراقي بدير شاكر الصعيب و الشاعرة العراقية نازك الملا ئكة.
كما يجب التذكر أن الطبخ العربي يختلف كثيرا من بلد إلى آخر، و أن
المطبخ يعتبر عضوا أساسيا في كل التقاليد و الثقافات و بالتالي
توجد أطباق مختلفة في كل بلد و لا يمكن إذا مقارنة على يبيل المثال
الطبخ المغربي بالعراقي أو البناني.
روما 2003-03-03 بعناية لطيف السعدي
ترجمة عزيزة آيت الشلح
|